كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

وغلمة: بكسر الغين المعجمة وفتح الميم وهو جمع غلام، فجمعوه على غلمة وغلمان، والمراد والله أعلم بذلك: ما وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وما فعله الحجاج وأطلق - صلى الله عليه وسلم - الأمة على الصحابة لأنهم أعظم الأمة.

4292 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يتقارب الزمان، ويُقبض العلم وتظهر الفتن، ويلقى الشُحّ، ويكثر الهرج"، قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل".
قلت: رواه البخاري في الأدب وفي الفتن ومسلم في القدر وأبو داود في الفتن كلهم من حديث أبي هريرة (¬1). ومعنى يتقارب الزمان: أي يقرب من القيامة.
ويلقى الشح: هو بإسكان اللام وتخفيف القاف أي يوضع في القلوب، ورواه بعضهم بفتح اللام وتشديد القاف أي يعطى.
والشح: هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له وقد تقدم تفسيره.

4293 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم، لا يدري القاتل فيم قتل؟ ولا المقتول فيم قتل؟ فقيل كيف ذلك؟ قال: "القاتل والمقتول في النار".
قلت: رواه مسلم في الفتن من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (¬2)

4294 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العبادة في الهرج كهجرة إليّ".
قلت: رواه مسلم والترمذي وابن ماجه كلهم في الفتن من حديث معقل بن يسار ولم يخرجه البخاري. (¬3)

4295 - قال: أتينا أنس بن مالك، فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان، إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الفتن (7061)، وفي الأدب (6037)، ومسلم (157)، وأبو داود (4255).
(¬2) أخرجه مسلم (2908).
(¬3) أخرجه مسلم (2948)، والترمذي (2201)، وابن ماجه (3985).

الصفحة 454