كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
وإنما حكى أبو مسعود أنه رآه في كتاب ابن رميح عن الفربري وحماد بن شاكر عن البخاري انتهى كلام الحميدي. (¬1)
ومرجت عهودهم: بفتح الميم وكسر الراء المهملة كذا ضبطه الجوهري (¬2) أي: اختلطت واضطربت، ومرجت أمانات الناس أيضًا: فسدت ومرج الدين فسد.
وعليك بخاصة نفسك: الظاهر أن هذا من باب قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
4303 - وفي رواية: "الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة". (صح).
قلت: رواها أبو داود والنسائي كلاهما من حديث عكرمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص (¬3).
قال المنذري (¬4): وفي إسناده هلال بن خبّاب أبو العلاء، قال فيه أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم وتغير آخر عمره، وذكر له هذا الحديث ووثقه الإِمام أحمد ويحيى بن معين انتهى، والصواب توثيقه.
4304 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (478) (479) وعلقه برقم (480) ووصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له كما في الفتح (1/ 566، 13/ 39). وله شاهد عن أبي هريرة عند ابن حبان (5950) (5951).
(¬2) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 341).
(¬3) أخرجه أبو داود (4342)، والنسائي في الكبرى (10033)، والحاكم (4/ 425).
وإسناده صحيح، انظر: الصحيحة (205, 206) ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب قال الحافظ: صدوق تغيّر بآخره، التقريب (7384).
(¬4) انظر: تهذيب سنن أبي داود (6/ 190)، وانظر كذلك: ضعفاء العقيلي (4/ 1466 - 1467)، وقال بعد أن ذكر هذا الحديث: وهذا يُروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره بإسناد أصلح من هذا.