كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: وهو يليط حوضه يقال: لاط حوضه يليطه ويلوطه لوطا وليطًا إذا لطخه بالطين وأصلحه (¬1).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: وقد رفع أكلته إلى فيه، الأكلة: بضم الهمزة اللقمة.

4314 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا، نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذُلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة".
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه معناه كلهم من حديث أبي هريرة (¬2).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: نعالهم الشعر، ظاهره أن نعالهم من حبال ضفورها من شعر أو من جلود مشعرة غير مدبوغة، ويحتمل: أن المراد وفور شعورهم حتى يطؤوها بأقدامهم، وحكى البيهقي أن أصحاب بابل كانت نعالهم الشعر، وذكر: أنهم قوم من الخوارج خرجوا من ناحية الري فأكثروا الفساد حتى قتلوا وأهلكهم الله.
ومعنى حمر الوجوه: بيض الوجوه مشوبة بحمرة.
وذلف الأنوف: بضم الذال المعجمة والمهملة لغتان، قال صاحب المشارق (¬3): رواية الجمهور بالمعجمة وهو الصواب، وهو بضم الذال وإسكان اللام جمع أذلف كأحمر وحمر، ومعناه: فطس الأنوف قصارها مع انبطاح، وقيل: هو غلط أرنبة الأنف، وضع موضع جمع الكثرة ويحتمل أنه قللها لصغرها (¬4).
والمجان: بفتح الجيم وتشديد النون، جمع مجن بكسر الميم، وهو الترس.
¬__________
(¬1) انظر: شرح السنة للبغوي (15/ 27 - 28).
(¬2) أخرجه البخاري (2928) و (3587)، ومسلم (2912)، وأبو داود (4304)، والترمذي (2215)، وابن ماجه (4096).
(¬3) انظر: مشارق الأنوار (1/ 270)، والمنهاج للنووي (18/ 51).
(¬4) انظر: معالم السنن للخطابي (4/ 319).

الصفحة 469