كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
قال الجوهري (¬1): الأغلب عليه التذكير والصرف لأنه في الأصل اسم نهر قال: وقد يؤنث ولا يصرف، والأعماق ودابق: موضعان بالشام بقرب حلب.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا. قال النووي (¬2): سبوا على وجهين فتح السين والباء وضمهما.
قال في المشارق (¬3): والضم رواية الأكثرين وهو الصواب.
قال النووي (¬4): وكلاهما صواب لأنهم سبوا أولًا ثم سبوا الكفار، وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في الشام ومصر سبوا، ثم هم اليوم بحمد الله تعالى يسبون الكفار.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا أي لا يلهمهم التوبة.
وقسطنطينية: بفتح القاف وإسكان السين وضم الطاء الأولى وكسر الثانية وبعدها ياء ساكنة ثم نون. قال النووي (¬5): هذا هو المشهور ونقله في المشارق (¬6) عن المتقنين والأكثرين.
وعن بعضهم زيادة ياء مشددة بعد النون وهي مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم.
4326 - قال - صلى الله عليه وسلم -: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال: عدو يجمعون لأهل الشام، ويجمع لهم أهل الإسلام، يعني: الروم، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت،
¬__________
(¬1) انظر: الصحاح للجوهري (4/ 1473).
(¬2) انظر: المنهاج (18/ 29).
(¬3) انظر: مشارق الأنوار (2/ 206).
(¬4) انظر: المنهاج (18/ 29).
(¬5) انظر: المصدر السابق (18/ 30).
(¬6) انظر: مشارق الأنوار (2/ 199).