كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: يغزون سبعون ألفًا من بني إسحاق، قال القاضي (¬1): كذا هو في جميع أصول مسلم من بني إسحاق، قال: وقال بعضهم: المعروف المحفوظ من بني إسماعيل، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية (¬2).

من الحسان
4328 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عمران بيت المقدس: خراب يثرب، وخراب يثرب: خروج الملحمة، وخروج الملحمة: فتح قسطنطينية، وفتح قسطنطينية: خروج الدجال".
قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث معاذ بن جبل (¬3).
وقال المنذري (¬4): في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكان رجلًا صالحًا وثقه بعضهم وتكلم فيه غير واحد.
وقد تقدم تفسير الملحمة وهي: الحرب وموضع القتال.
ويثرب: هي المدينة الشريفة زادها الله شرفًا، ولعل هذا ورد قبل النهي عن تسميتها يثرب، ويحتمل أن يكون إنما سميت في هذا الحديث يثرب للضرورة لأنه لو سميت بغير هذا الاسم ربما ألبس على بعض السامعين والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: إكمال المعلم (8/ 464).
(¬2) انظر: المنهاج للنووي (18/ 61 - 62).
(¬3) أخرجه أبو داود (4294) وقد عده الذهبي من جملة مناكيره في "الميزان" (2/ 551 - 552). ولكن أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآئار (519) بإسناد آخر صحيح. وأحمد (5/ 245)، والحاكم (4/ 420) بإسناد ثالث موقوفًا وقال: صحيح ووافقه الذهبي وهو في حكم المرفوع.
انظر علل الدارقطني (6/ 53). وهداية الرواة (5/ 107). وعبد الرحمن بن ثابت العنسي: صدوق يخطيء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره، انظر: التقريب (3844).
(¬4) انظر: تهذيب سنن أبي داود للمنذري (6/ 164).

الصفحة 479