كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

بسكنون المسْلحة، وهي الثغر، والرقب: يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يظهر فيهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم حتى يتأهبوا، قاله ابن الأثير (¬1).
وسلاح: بكسر السين المهملة وبالحاء المهملة قال بعضهم هو مبني على الكسر عند الحجازيين وغير منصرف عند بني تميم (¬2).

4333 - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستصالحون الروم صلحًا آمنًا، فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم، فتُنصرون وتَغنمون وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمَرْج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه فعند ذلك، يغدر الروم وتجمع للملحمة". وزاد بعضهم: "ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة".
قلت: رواه أبو داود في الجهاد وفي الملاحم وابن ماجه في القدر من حديث: ذي مِخْبر وسكت أبو داود عليه.
وذو مخبر: ابن أخي النجاشي له صحبة. ورواه الحاكم في المستدرك في باب الفتن وقال الذهبي: صحيح. (¬3)
ومخبر بالخاء المعجمة والباء الموحدة والراء المهملة وكأن الأوزاعي يقوله بالميم بعد الخاء بعد الراء (¬4).

4334 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة".
¬__________
(¬1) انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 388).
(¬2) قال الفيروز آبادي: موضع أسفل خيبر، انظر: المغانم المطابة في معالم طابة (ص: 182).
(¬3) أخرجه أبو داود (4292)، وابن ماجه (4089) وإسناده صحيح. والحاكم (4/ 421) وصححه.
(¬4) ذو مخبر، يقال: ذو مخمر الحبشي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث، انظر: الإصابة لابن حجر (2/ 417).

الصفحة 482