كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 4)
أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق
ألم يك أهلًا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا ... أثيي بود قبل إحدى الصفائق
أتييي بود قبل أن تشحط ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق
فإني لا ضيعت سر أمانة ... ولا راق عيني عنك بعدك رائق
قالت: [نعم فديتك] وأنت فحييت عشرًا وسبعًا وترًا وثمانيًا تترى ...
قال: ثم انصرفت به فضربت عنقه" (¬1).
كانت المرأة تشاهد عاشقها وهو يضرب بالسيف .. تشاهد رأسه يهوى عن جسده الحبيب .. فلم تحتمل .. ولما سقط على الأرض تخلت عن وقارها وأسرارها وانحدرت من هودجها غير آبهة بما حولها ولا بمن حولها .. انحدرت نحو ذلك الجسد الذي هوى على الأرض كالفجيعة .. وانحنت. بمشاعر تنبض بالموت للموت ..
"جاءت المرأة فوقفت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت" (¬2) وجدًا عليه وحزنًا .. كأنها أقسى العشاق وأضعفهم.
¬__________
(¬1) سنده صحيح رواه ابن إسحاق: السيرة النبوية 5 - 100: حدثني يعقوب عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن الزهري عن ابن أبي حدرد الأسلمي .. يعقوب ثقة: التقريب 2 - 376 وشيخه تابعط ثقة وإمام معروف أما الزيادة فسندها حسن رواها النسائي في السنن الكبرى 5 - 201 أنبأ محمد بن علي بن حرب قال أنبأ علي بن الحسن بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس وهذا السند حسن من أجل علي بن الحسين فحديثه حسن إذا لم يخالف وللحديث شاهدان في كل منهما ضعف يسير عند البيهقي في الدلائل 5 - 116 وبقية رجال النسائي ثقات وهو سندٌ حسنٌ لذاته انظر التقريب (2 - 35) حيث قال الحافظ صدوق يهم .. من لا يهم.
(¬2) انظر ما قبله فهو جزء منه.