كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 4)
ولسنا بأقلهم عددًا ولا أكلهم شوكة وصلنا رحمك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر حيث سمع كلامهم: أيتكلمون هكذا؟
قال: يا رسول الله؟ إن فقههم لقليل وإن الشيطان لينطق على لسانهم" (¬1)
أما الوفد القادم فكانت تحملهم الذكريات وتنطق المشاعر على لسانهم إنهم
وفد بني محارب
وأحدهم يحمل ذكريات أليمة عن مكة وبدايات الدعوة في مكة المكرمة واسمه طارق بن عبد الله المحاربي حيث يقول رضي الله عنه: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي .. فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: يا أيها الناس .. قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه .. وهو يقول: يا أيها الناس .. لا تطيعوا هذا فإنه كذاب .. فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب .. فلما أظهر الله الإِسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبًا من المدينة فبينما نحن قعودًا إذ أتانا رجل عليه ثوبان فسلم علينا .. فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة .. ومعنا جمل أحمر فقال: تبيعوني
¬__________
(¬1) سنده صحيح رواه النسائى في الكبرى 6 - 467 أبو يعلى 4 - 250 ومن طريقه الضياء 10 - 345 حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن قيس الأسدي عن محمَّد بن عبيد الله الثقفى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: محمَّد بن عبيد الله أبو عون تابعي ثقة من رجال الشيخين: التقريب 2 - 187 وتلميذه ثقة من رجال مسلم التقريب 2 - 202 ويحيى صدوق من رجال الشيخين: التقريب 2 - 348 وابنه ثقة من رجالهما انظر التقريب: 1 - 308.