كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (اسم الجزء: 7-8)
1318- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَذَهَبْتُ أكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا زَالتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا" متفقٌ عَلَيْهِ (¬1) .1319- وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ سَألَ اللهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ" رواه مسلم (¬2) .
1320- وعن أنس - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقاً أُعْطِيَهَا ولو لَمْ تُصِبْهُ" رواه مسلم (¬3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1318- (وعن جابر بن عبد الله) الأنصاري السلمي بفتحتين (رضي الله عنهما قال: جيء بأبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) وذلك يوم أحد (قد مثل به) بتشديد المثلثة مبني للمفعول جملة حالية من أبي (فوضع بين يديه) معطوف على جملة جيء بأبي (فذهبت أكشف عن وجهه) أي: متوجعاً له مما مثل به الكفار (فنهاني قوم) أي: عن ذلك (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) تشريفاً له، وزاد البخاري في رواية له: "حتى رفعتموه" وفي رواية له حتى رفع (متفق عليه) .
1319- (وعن سهل بن حنيف) بضم ففتح فسكون (رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من سأل الله تعالى الشهادة) أي: بذلها له وجعله شهيداً (بصدق) فيِ السؤال (بلغه الله منازل الشهداء) لصدقه (وإن مات على فراشه رواه مسلم) وتقدم مشروحاً في باب الصدق.
1320- (وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من طلب) أي: سأل (الشهادة صادقاً أعطيها) أي: أعطي ثوابها (ولو لم تصبه) بأن لم يمت شهيداً (رواه مسلم) ورواه أحمد.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: ظل الملائكة على الشهيد (6/24) .
وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، (الحديث: 157) .
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الإِمارة، باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، (الحديث: 156) .