كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (اسم الجزء: 7-8)

عَلَيْكُمْ أَرْضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلاَ يَعْجِز أَحَدُكُمْ أنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ" رواه مسلم (¬1) .
1332- وعنه: أنَّه قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ فَقَدْ عَصَى" رواه مسلم (¬2) .
1333- وعنه - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "إنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، وَالرَّامِي بِهِ، ومُنْبِلَهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقتال (فلا يعجز) بكسر الجيم على الأفصح (أحدكم أن يلهو بأسهمه) جمع قلة لسهم، ويجمع على سهام في الكثرة. قال المصنف: معنى الحديث الندب إلى الرمي والتمرن عليه (رواه مسلم) .
1332- (وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من علم الرمي ثم تركه فليس منا) أي: من أهل هدينا (أو) شك من الراوي (فقد عصي) قال المصنف: هذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد علمه، وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عذر (رواه مسلم) ذكره والذين قبله في الجهاد، ورواه الخطيب من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ "من علم الرمي ونسيه فهي نعمة جحدها".
1333- (وعنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة) الباء فيه للسببية، أي: جعل الله ذلك سبباً لدخولهم إياها (صانعه) بالنصب على الاتباع وبالرفع بالابتداء، أو النصب بتقدير أعني على القطع (يحتسب في صنعه الخير) أي: يقصد بعمله التقرب إلى الله به وإثابته (والرامي به ومنبله) بصيغة اسم الفاعل من التنبيل، قال في النهاية: يجوز أن يراد به الذي يرد النبل على الرامي من الهدف. اهـ، وقال ابن رسلان: فالضمير عائد إلى الرامي، يقال: نبلته إذا ناولته السهم ليرمي به العدو، وقال البغوي: هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين:
أحدهما: أن يقوم بجنب الرامي أو خلفه، فيناوله النبل واحداً بعد واحد.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب: الإِمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه ... (الحديث: 168) .
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب: الإِمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه ... (الحديث: 169) .

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text