ذلك: أن الواحدة صفة [و] (١) الموصوف طلقة، فإذا رفع (٢) صفة الوحدة (٣) بالنية فقد رفع بعض ما نطق به، فإذا ارتفعت الوحدة (٣) تعينت الكثرة؛ إذ [لا] (٤) واسطة بينهما، وأقل مراتب الكثرة اثنان (٥)؛ لأن الأصل براءة الذمة من الزائد (٦).
ومثال استثناء جملة الصفة أيضًا: مررت بالمتحرك إلا المتحرك، تقديره: مررت بالجسم المتحرك، فهذان شيئان موصوف وصفة، ثم استثنيت (٧) أحدهما [وهو الصفة التي هي الحركة، فيتعين السكون؛ لأن كل ضدين لا ثالث لهما إذا رفعت أحدهما] (٨) تعين الآخر للوقوع (٩)، فكأنك قلت: مررت بالساكن.
قال المؤلف في شرحه: والاستثناء من الصفات هو باب غريب في الاستثناء، وقد بسطته (١٠) هو وغيره في كتاب الاستغناء في أحكام
---------------
(١) ساقط من الأصل.
(٢) "أرفع" في ز.
(٣) "الواحدة" في ز.
(٤) ساقط من ز.
(٥) "اثنتان" في ز.
(٦) انظر: الاستغناء ص ٥٨٣، ٥٨٤، وشرح القرافي ص ٢٥٧، وشرح المسطاسي ص ١٣.
(٧) "استثنت" في ز.
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(٩) انظر: الشرح ص ٢٥٧، وفي النقل اختلاف يسير وتقديم وتأخير وإدراج.
وانظر: شرح المسطاسي ص ١٣، الاستغناء ص ٥٨٢.
(١٠) "بسطه" في ز.