عليها (١) المؤلف هي "لو" الشرطية، وهي الامتناعية (٢)؛ لأنها هي التي تفيد الشرط والربط.
وأما المصدرية والتمنية، فلم يتكلم عليها (٣)، لأنه (٤) [قد] (٥) تقدم لنا في باب معاني الحروف أن "لو" لها ثلاثة (٦) معان، وهي: شرطية، ومصدرية، وتمنيِّة (٧)، فالشرطية (٨): كقوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} (٩)، والتمنيَّة: كقوله تعالى: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (١٠)، وقد أثبتها كثير من النحاة، ومن نفاها تأولها بالامتناعية
---------------
(١) "عليهما" في ز.
(٢) لو الشرطية لها نوعان:
أ - شرطية امتناعية وهي للتعليق بالماضي.
ب - شرطية بمعنى "إن" وهي للتعليق بالمستقبل.
وكلاهما تعرض له الشوشاوي كما سبق بيانه. وانظر: شرح الكافية ٣/ ١٦٢٩.
(٣) "عليهما" في ز.
(٤) "لأنها" في ز.
(٥) ساقط من ز.
(٦) "ثلاث" في الأصل.
(٧) انظر: الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه صفحة ٩٥، من نسخة الأصل، وشرح القرافي ص ٩٩.
(٨) ذكروا لـ "لو" معاني عدة هي: العرض، نحو: لو تقيم عندنا فتصيب خيرًا، والتقليل، نحو: تصدقوا ولو بظلف محرق، والتمني، والرابع: أن تكون مصدرية، والخامس: أن تكون شرطية ولها معنيان تقدما، انظر: المفصل ص ٣٢٣، وشرح المفصل ٩/ ١١، وأوضح المسالك ٤/ ٦٠، وابن عقيل ٢/ ٣٠٢، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٦٢٩، وشرح التصريح ٢/ ٢٥٤.
(٩) سورة الأنفال آية رقم ٢٣، وتمامها: {ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَّهُم مُّعْرِضُونَ}.
(١٠) سورة الشعراء آية رقم ١٠٢.