كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ومثال البيان بالترك: نهيه عليه السلام عن الشرب قائمًا ثم ترك الجلوس وشرب قائمًا (١)؛ لأنه يدل على عدم وجوب الشرب جالسًا، وكذلك تركه عليه السلام للجلسة الأولى في الصلاة والاكتفاء بالسجود
---------------
(١) أما أحاديث النهي عن الشرب قائمًا فقد رويت عن عدد من الصحابة منهم:
١ - أنس بن مالك روى حديثه مسلم في الأشربة برقم ٢٠٢٤، والترمذي في الأشربة برقم ١٨٧٩، وأبو داود في الأشربة أيضًا برقم / ٣٧١٧، وابن ماجه كذلك في الأشربة برقم ٣٤٢٤، والدارمي في الأشربة ٢/ ١٢١، وهذه بلفظ: نهى النبي عن الشرب قائمًا، وبعضها بلفظ: زجر. وقال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح.
٢ - أبو سعيد الخدري روى حديثه مسلم برقم ٢٠٢٥ في الأشربة، وابن ماجه في الطهارة برقم ٣٢١، ولفظ هذا الحديث كلفظ حديث أنس.
٣ - أبو هريرة رواه مسلم في الأشربة برقم ٢٠٢٦، بلفظ: "لا يشربن أحدكم قائمًا فمن شرب فليستقئ"، ورواه أيضًا الدارمي في الأشربة ٢/ ١٢١، وفيه أنه قال لرجل شرب قائمًا: "قئ".
أما الأحاديث التي دلت على جواز الشرب فهي أيضًا كثيرة وعن عدد من الصحابة منهم:
١ - ابن عباس ولفظه: سقيت النبي من زمزم قائمًا، رواه البخاري برقم ١٦٣٧ في الحج وفي الأشربة برقم ٥٦١٧، وزاد في الأول: قال عاصم: وحلف عكرمة ما كان إلا على بعير.
وروى الحديث دون هذه الزيادة مسلم برقم ٢٠٢٧، والترمذي برقم ١٨٨٢، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في المناسك ٥/ ٢٣٧، وابن ماجه برقم ٣٤٢٢.
٢ - علي بن أبي طالب ولفظه: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يشرب قائمًا، وفي بعضها: أنه شرب قائمًا، وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله، وقد رواه البخاري برقم ٥٦١٥، ٥٦١٦ في الأشربة، وأبو داود في الأشربة برقم ٣٧١٨.
٣ - عمرو بن شعيب رواه الترمذي برقم ١٨٨٣، وقال: حديث حسن صحيح.
٤ - ابن عمر بلفظ: كنا نشرب ونحن قيام، ونأكل ونحن نسعى، أخرجه الترمذي برقم ١٨٨١، وقال: صحيح غريب، والدارمي ٢/ ١٢١.
٥ - حديث كبشة الأنصارية أنه شرب من قربتها، رواه ابن ماجه برقم ٣٤٢٣.

الصفحة 335