كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وقيل: لتوسطها بين الضياء والظلام (١).
وأما صلاة العشاء، فقيل: سميت بالوسطى (٢) لفضلها، قال عليه السلام: "من صلى صلاة العشاء في جماعة فكأنما قام ليلة" (٣)، وقال عليه السلام: "فضلتم بصلاة العشاء على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم" (٤).
وقيل: لتوسطها بين صلاتين لا تقصران (٥).
وأما صلاة الجمعة، فقيل: سميت بالوسطى لفضلها لقوله عليه السلام: "الجمعة حج الفقراء (٦) وعيد الأغنياء ونزهة الأولياء وعز الخطباء وسرور العلماء وغم الأعداء" (٧).
---------------
(١) اشتهر القول بأنها المغرب عن قبيصة بن ذؤيب؛ لأنها ليست أقل الصلوات ولا أكثرها؛ وأنها لا تقصر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤخرها ولم يعجلها بل وقتها واحد.
انظر: الدر المنثور ١/ ٣٠٥، وتفسير ابن جرير ٥/ ٢١٤، وتفسير القرطبي ٣/ ٢١٠، ومفاتيح الغيب ٦/ ١٥١.
(٢) "الوسطى" في ز.
(٣) هو جزء من حديث عثمان السابق ولم أجده بهذا اللفظ وإنما وجدت " ... فكأنما قام نصف الليل" كما في مسلم رقم ٦٥٦، أو " ... كان له قيام نصف ليلة" كما في الترمذي رقم ٢٢١، وانظره في أبي داود برقم ٥٥٥، والدارمي ١/ ٢٧٨، والموطأ ١/ ١٣٢.
(٤) أخرجه أبو داود في الصلاة برقم ٤٢١، عن معاذ بلفظ "أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ... " الحديث. وقد أخرجه عنه أحمد في المسند ٥/ ٢٣٧.
(٥) انظر: تفسير القرطبي ٣/ ٢١٠، ومفاتيح الغيب للرازي ٦/ ١٥١.
(٦) "المساكين" في ز وهي رواية للحديث.
(٧) وجدت أول الحديث وهو "الجمعة حج الفقراء" وفي رواية "حج المساكين" وقد صرح غير واحد بأنه موضوع، قالوا: ويؤيد هذا أن في إسناده عيسى بن إبراهيم وهو =

الصفحة 539