على منع الاستدلال بغير دليلهم فإنه يمنع (١) الاستدلال بغير دليلهم اتفاقًا، وكذلك إذا نصوا على جواز الاستدلال بغير دليلهم، فإنه يجوز الاستدلال بغير دليلهم اتفاقًا أيضًا.
وإنما الخلاف فيما إذا سكت أهل العصر الأول عن الأمرين، أعني: سكتوا عن جواز الاستدلال بغير دليلهم وسكتوا أيضًا عن منع الاستدلال بغير دليلهم.
فالقول المشهور الذي عليه الجمهور جواز الاستدلال بغير دليلهم، والشاذ (٢) منعه، فالمختار مذهب الجمهور بأنه (٣) جائز إلا إذا لزم منه إبطال ما أجمع (٤) عليه أهل العصر الأول كما قاله (٥) المؤلف.
قوله: (وإِجماع أهل المدينة [عند مالك رحمه الله] (٦) فيما طريقه التوقيف حجة خلافًا للجميع).
ش: هذه مسألة ثانية عشر (٧) ..............................
---------------
(١) "يمتنع" في ز.
(٢) "وانشاد" في ز.
(٣) "فانه" في ز.
(٤) "ما اجتمع" في ز.
(٥) "قال" في ز.
(٦) ساقط من الأصل.
(٧) انظر لهذه المسألة: اللمع ص ٢٥٦، والتبصرة ص ٣٦٥، ومقدمة ابن القصار ص ٩٠، والفصول ١/ ٥٤٠، والإشارة ص ١٧١، والمعتمد ٢/ ٤٩٢، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٢٧٤، والبرهان فقرة ٦٦٧، والإحكام لابن حزم ١/ ٥٣٣، والوصول لابن برهان ٢/ ١٢٢، والمحصول ٢/ ١/ ٢٢٨، والإحكام للآمدي ١/ ٢٤٣، والتوضيح ٢/ ٩٣، وترتيب المدارك للقاضي عياض ١/ ٦٧، وشرح =