كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

واحترز بقوله: (التوقيف) مما طريقه الاجتهاد.
وقيل (١): إجماعهم حجة مطلقًا في المنقولات وفي الاجتهاديات، وإليه ذهب أكثر المغاربة (٢) (٣).
وقيل: إجماعهم لا يكون حجة مطلقًا (٤).
حجة [قول] (٥) مالك بأنه حجة في النقل دون الاجتهاد: أن أخلافهم (٦) ينقلون عن أسلافهم، وأبناءهم، عن آبائهم، وذلك يخرج الخبر عن حيز الظن والتخمين إلى حيز القطع واليقين (٧).
حجة (٨) القول بأنه حجة مطلقًا: قوله عليه السلام: "إن المدينة تنفي خبثها
---------------
= غلته.
انظر: اللسان، والتاج، والصحاح، والقاموس المحيط، ومعجم مقاييس اللغة، كلها مادة (حبس)، وانظر: التبصرة للصيمري ٢/ ٦٤٠، ٦٤٥، ٦٦٠.
(١) "قيل" في الأصل.
(٢) المقصود بالمغاربة: علماء المغرب من المالكية كابن أبي زيد، والباجي، واللخمي، وابن رشد ونحوهم.
(٣) انظر: الفصول للباجي ١/ ٥٤٢، ٥٤٣، والإحكام لابن حزم ١/ ٥٥٣، وترتيب المدارك ١/ ٧٠، والمسطاسي ص ٨٤، وحلولو ص ٢٨٥.
(٤) وهذا قول من عدا المالكية من علماء الإسلام على اختلاف مذاهبهم الفقهية والعقدية.
انظر: اللمع ص ٢٥٦، والتبصرة ص ٣٦٥، والمعتمد ٢/ ٤٩٢، والبرهان فقرة ٦٦٧، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٢٧٣، والإحكام لابن حزم ١/ ٥٥٢، والمحصول ٢/ ١/ ٢٢٨، والتوضيح لصدر الشريعة ٢/ ٩٣، والإحكام للآمدي ١/ ٢٤٣.
(٥) ساقط من ز.
(٦) "اختلافهم" في ز.
(٧) انظر: شرح القرافي ص ٣٣٤، وشرح المسطاسي ص ٨٤.
(٨) "وحجة" في ز.

الصفحة 627