كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وأعطاها لذوي الأرحام، وقبل (١) المعتمد فتياه وأنفذ قضاءه (٢) وكتب به إلى الآفاق (٣).
وتوريث (٤) ذوي الأرحام هو مذهب أبي حنيفة (٥)، واستدل بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} (٦).
وقال مالك: لا يرثون (٧) واستدل بعمل أهل المدينة، وقد مات رجل ولم يترك إلا عمته (٨) وخالته، فقال لهما (٩) النبي عليه السلام: "لا أجد لكما في كتاب الله شيئًا" (١٠).
---------------
= ثلاث وعشرون سنة؛ حيث توفي سنة ٢٧٩ هـ.
انظر: البداية والنهاية ١١/ ٢٣، ٦٥، ٦٦، ٨٦، والكامل لابن الأثير ٥/ ٣٥٨، و٦/ ٧٣، ١٠٠، ١٠١.
(١) "وقيل" في ز.
(٢) "قضاء" في ز.
(٣) أورد ابن كثير في البداية والنهاية القصة مستوفاة، فانظر ١١/ ٧٣، وذكر طرفًا منها ابن الأثير في الكامل فانظر ٦/ ٨٤.
وقد ذكر القصة من أهل الأصول: أبو الخطاب في التمهيد ٣/ ٢٨١، والرازي في المحصول ٢/ ١/ ٢٤٧، وانظر: المبسوط للسرخسي ٣٠/ ٢.
(٤) "وتواريث" في ز.
(٥) انظر: المبسوط للسرخسي ٣٠/ ٣، وحاشية ابن عابدين ٦/ ٧٩١.
(٦) الأنفال: ٧٥.
(٧) هذا رأي الإمام مالك وأصحابه المتقدمين، أما العمل في المذهب فهو على الرأي الثاني القائل بالتوريث. انظر: الشرح الصغير للدردير على أقرب المسالك ٦/ ٣٨٣.
(٨) "عصبته" في ز.
(٩) "لهم" في ز.
(١٠) لم أجد نصّه، وفي معناه ما رواه أبو داود السجستاني في المراسيل ص ٣٩ عن عطاء =

الصفحة 637