كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 4)

فَغَضب فَقَالَ وَالله لَو كَانَت فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لقطعتها ثمَّ نزل من الْمِنْبَر فقطعها
قَوْله حلما فِي علم فالحلم سَعَة الْخلق وَإِذا توسع الْمَرْء فِي أخلاقه وَلم يكن لَهُ علم افْتقدَ الْهدى وضل لِأَن توسعه يَرْمِي بِهِ إِلَى نهمات النَّفس فَيحْتَاج إِلَى علم يقف بِهِ على الْحُدُود وَإِذا كَانَ لَهُ علم وَلم يكن هُنَاكَ حلم سَاءَ خلقه وتكبر بِعِلْمِهِ لِأَن الْعلم لَهُ حلاوة وَلكُل حلاوة شَره فيضيق أخلاقه وَيَرْمِي بِهِ ضيق إِلَى شَره النَّفس وحدتها فَيكون صَاحب عنف وخرق فِي الْأُمُور فيضيع علمه
قَالَ الشّعبِيّ مَا أضيف شَيْء إِلَى شَيْء أزين من حلم إِلَى علم
وَقيل الْحلم أرفع من الْعقل لِأَن الله تَعَالَى تسمى بالحلم وَلم يتسم بِالْعقلِ
عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ مَا سَمِعت الله نحل عباده شَيْئا أقل من الْحلم قَالَ {إِن إِبْرَاهِيم لحليم} وَقَالَ {فبشرناه بِغُلَام حَلِيم}
فالحلم سَعَة الْخلق وَالْعقل عقال عَن التَّعَدِّي فِي أخلاقه والواسع فِي

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text