كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 4)

- الأَصْل الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ والمائتان
-
فِي الاعتزاز بِالْعَبدِ

عَن سعيد بن الْمسيب رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول من اعتز بالعبيد أذله الله
الاعتزاز بالعبيد مفتاحه حب الْعِزّ وَطَلَبه فَإِذا طلب الْعِزّ للدنيا طلبه من العبيد فَترك الْعَمَل بِالْحَقِّ وَالْقَوْل بِالْحَقِّ لينال ذَلِك الْعِزّ فعاقبة أمره الذلة فَإِن الله تَعَالَى يُمْهل المخذول حَتَّى يَنْتَهِي بِهِ خذلانه إِلَى أَن يسْتَحق لِبَاس الذل وَإِن الله تَعَالَى أظهر عزه وَأخرج إِلَى الْعباد إِزَار الْعِزّ ليجعل لَهُم من ذَلِك حظا فَإِنَّمَا سَمَّاهُ إزارا ليعقل الْعباد عَنهُ أَن هَذِه قُوَّة أخرجهَا إِلَى الْعباد ليقووا بِهِ على الْأَعْدَاء وليقوى بِهِ المحق على الْمُبْطل والأزر هُوَ الْقُوَّة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {كزرع أخرج شطأه فآزره} أَي قواه
والإرز مَوْضِعه من الْآدَمِيّين من الْوسط يتزرون على أوساطهم ليقووا

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text