كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 4)

اللَّوْح ثمَّ أنزل بذلك قُرْآنًا فَقَالَ {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها وَيعلم مستقرها ومستودعها}
فالمؤمن الموقن قد صَار هَذَا الضَّمَان لَهُ مُعَاينَة فاطمأن إِلَى ذَلِك وَلم يَتَعَدَّ إِلَى الْحَرَام وَالَّذِي ضعف يقينه بِغَلَبَة شهواته على إيمَانه فيفتتن وَيَتَعَدَّى إِلَى الْحَرَام والشبهة
قَوْله برا فِي استقامة الْمُؤمن إِذا كَانَ لين الْقلب رَقِيق الْفُؤَاد عطف على الْأَهْل وَالْولد وَالنَّاس كلهم فَإِذا بر وَكَانَ بِهَذِهِ الصّفة لم يُؤمن أَن يزل عَن الْحق وَالصَّوَاب فَيصير الْبر عقوقا
عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانَ يسْتَحبّ أَن يُسَوِّي الرجل بَين وَلَده حَتَّى فِي الْقبْلَة
عَن النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ اعدلوا بَين أَوْلَادكُم فِي النخب كَمَا تحبون أَن تعدلوا بَيْنكُم فِي الْبر واللطف
وَعَن النُّعْمَان بن بشير أَن أَبَاهُ نحله غُلَاما فَأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يشهده فَقَالَ كل ولدك نحلته قَالَ لَا قَالَ فاردده
فَقَوله برا فِي استقامة شَرط وثيق وَهُوَ أَن لَا يمازجه الْهوى وَالْبر والملق قرينان مشتبهان
قَوْله نشاطا فِي هدى فالنشاط هُوَ انحلال النَّفس وانبساطها

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text