كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 4)

يَقُولُونَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي وسقاني وأشبعني وأرواني وكساني وَلَو شَاءَ أجاعني وأظمأني وأعراني وَفِي الْبَاطِن يَقُول الْحَمد لله فَقَط وَفِي الظَّاهِر يَقُولُونَ مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لَا يَشَاء لَا يكون وَفِي الْبَاطِن يَقُولُونَ مَا شَاءَ الله ينشرون مَعَ الْخلق عَن الله تَعَالَى ذكر ربوبيته والهيته وصنائعه ليَكُون ذَلِك منشورا مَشْهُورا وَفِي الْبَاطِن إِذا قَالُوا لَا إِلَه إِلَّا الله بقيت قُلُوبهم فِي الوهيته وَلَا يلتفتون إِلَى شرك الشُّرَكَاء فَإِن الْقُلُوب الوالهة يصعب عَلَيْهَا الِالْتِفَات إِلَى غَيره وَكَذَلِكَ فِي الْحَمد إِذا رفعوا الْحَمد إِلَيْهِ بقلوبهم صَعب عَلَيْهِم أَن يلتفتوا إِلَى النِّعْمَة وَكَذَا فِي الْمَشِيئَة إِذا وَقَعُوا فِي بحرها ارْتَفع عَنْهُم ذكر كَانَ وَيكون
وَعَن ابْن مقَاتل رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ ابْن سِيرِين رَحمَه الله إِذا خرج من الكنيف فَلم يره أحد خر سَاجِدا باكيا بِمَا أنعم الله عَلَيْهِ أَن سهل لَهُ خُرُوج الْأَذَى

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text