كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] فنزولُ الآية الأولى متأخرٌ عن نزولِ الآيةِ الثانيةِ، وفي نسخةٍ: تقديم "بعد" على قوله: (ذلك).

80 - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ
وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَيْنٍ".
(باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة) أي: في كيفيته. (من دار بني عباد) بفتح المهملةِ، وتشديد الموحدة: هي من طرف الصفا. (إلي زُقاق بني أبي حسين) هو من طرف المروة.

1644 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ المَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَ؟ قَال: "لَا، إلا أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ".
[انظر: 1603 - مسلم: 1261 - فتح: 3/ 502]
(الطواف الأول) صادقٌ بطواف القدوم، وطوافِ الركنِ، وكلٌّ صحيحٌ. (خبَّ ثلاثا) أي: رمل في الأشواط الثلاثة الأول. (ومشى أربعًا) أي: من غيرِ رملٍ. (وكان يسعى) أي: يُسرعُ فوق الرمل. (بطنَ المسيل) بالنصب على الظرفية، أي: في المكان الذي يجتمع فيه السيل، فيسن للشخص في سعيه بين الصفا والمروة أن يسعى حين يدنو من الميل الأخضر المعلق بجدارِ المسجد قدر ستةِ أذرعٍ، حتى يقابل الميلين الأخضرين اللذين أحدهما بجدارِ المسجدِ، والآخر بدار العباس، ثم يمشي على هينته، يفعل ذلك في ذهابه وإيابه. (اليماني)

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text