كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

1662 - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ الحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي المَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَال سَالِمٌ: "إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ"، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: "صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي السُّنَّةِ"، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَال سَالِمٌ: "وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ إلا سُنَّتَهُ"؟! [انظر: 1660 - فتح: 3/ 513]
(سالم) أي: ابن عبد الله بن عمر.
(عام نزل بابن الزُّبير) أي: لمحاربته. (فهجِّر) بتشديد الجيم المكسورة أي: صَلِّها وقتَ الهاجرةِ وهي شدَّةُ الحرِّ. (في السنة) بضم السين أي: في الشريعةِ النبويَّة، ومحلُه حالٌ من فاعل (يجمعون) أي: متمسكين بها. (فقال سالم) مقولُ ابن شهاب. (وهل تتَّبعون؟) بفوقيتين ثانيتهما مشدَّدة، وفي نسخةٍ: بتحتَّيةٍ ففوقيَّةٍ مشدَّدةٍ والعينُ فيهما مهملة، وفي أخرى: بتحتيَّة أو فوقيَّة فموحدة ساكنة ففوقية مفتوحة والغين فيهما معجمة من الابتغاء وهو الطلبُ (في ذلك) في نسخةٍ: "بذلك" وفي أخرى: "ذلك" بحذف الجار وهو مراد.

90 - بَابُ قَصْرِ الخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ
(باب: قصرِ الخطبةِ يومَ عرفة) بفتح القاف وسكون الصاد، وفي نسخةٍ: "بعرفة" بدل (يوم عرفة).

1663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، كَتَبَ إِلَى الحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالتْ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَال ابْنُ عُمَرَ:

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text