كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(حتى بلغ الجمرةَ) أي: جمرةَ العقبةِ، وفيه: استحبابُ الرُّكوبِ. وجوازُ الإردافِ على الدَّابةِ المطيقةِ وإن قطع التلبية حين بلوغها لا الرمي إليها.

94 - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الإِفَاضَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ
(باب: أمرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) أي: أصحابه. (بالسكينة عند الإفاضة) أي: من عرفة (وإشارته إليهم بالسَّوط) أي: ليفيضوا.

1671 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَوْلَى وَالِبَةَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَال: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ"، " أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا"، {خِلالكُمْ} [التوبة: 47]: "مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ"، {وَفَجَّرْنَا خِلالهُمَا} [الكهف: 33]: "بَيْنَهُمَا".
[فتح: 3/ 522]
(سعيد بن أبي مريم) نسبةً لجدٍّ له؛ لشهرته به وإلَّا فهو: سعيدُ بنُ محمد بنُ الحكمِ بنُ أبي مريمَ الجمحيُّ (مولى والبة) بلام مكسورة وموحدة مفتوحة غيرُ منصرفٍ؛ للعلمية والتأنيث.
(زجرًا) بفتح الزاي وسكون الجيم أي: صياحًا. (فإنَّ البرَّ) بكسر الباء أي: الخير. (ليس بالإيضاع) بكسر الهمزة وبتحتية وبضاد معجمة وعين مهملة أي: ليس البرُّ بالسَّيرِ السَّريعِ يقال: وضع البعير: أسرع في سيره، وأوضعه راكبه أي: حَمَلَه على إسراعه في سيره وقد بيَّن البخاريُّ ذلك على عادته فقال في تفسير قوله تعالى في سورة براءة

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text