كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

مضمومةٍ بعد الألف أي: يا هذه. (ما أُرانا) بضم الهمزة أي: ما نظن.
(غلَّسنا) بفتح المعجمة واللَّام المشدَّدة أي: تقدَّمنا على الوقت المشروع. (للظَّعن) بضمِّ المعجمةِ والمهملةِ وقد تسكَّن، أي: النساء، سُمِّين بذلك؛ يظعنَّ بارتحال أزواجهنَّ ويقمن بإقامتهم، وقال النوويُّ: أصلُ الظعنيةِ: الهودجُ الذي فيه المرأة علي البعير، سُمِّيتْ به المرأةُ مجازًا واشتهر حتى خفيت الحقيقة (¬1).

1680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالتْ: "اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا".
[1681 - مسلم: 1290 - فتح: 3/ 526]
(سفيان) أي: الثوري. (عن القاسم) أي: ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق. (ثقيلة) أي: من عِظَمِ جسمِها. (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة أو سكونها وبمهملة أي: بطيئة من التثبيط: وهو التعويق.

1681 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالتْ: "نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةُ، أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ".
[انظر: 1680 - مسلم: 1290 - فتح: 3/ 527]
(أبو نعيم) أي: الفضلُ بنُ دكينٍ. (حَطْمَة النَّاسِ) بفتح الحاء وسكون الطَّاء المهملتين أي: زحمتهم؛ لأن بعضَهم يحطمُ بعضًا. (وكانت) أي: سودة. (فدفعت) أي: إلى منى. (بدفعه) أي: بدفع النَّبيِّ
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 9/ 40.

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text