كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

إلى وطنكم. ({تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}) تأكيدًا لما قبله ({ذَلِكَ}) أي: الحكمُ المذكور من وجوب الهدي، أو الصيامِ على من تمتع. {لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}) بأنْ لم يكونوا على مرحلتين من الحرم عند الشافعي، وألحق بالمتمتع فيم ذكر بالنسبة للقارن وفي نسخةٍ: بدل ما ذكر: " {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} إلى قوله: {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} " [البقرة: 196].

1688 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ المُتْعَةِ، فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الهَدْيِ، فَقَال: "فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ"، قَال: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَحَدَّثْتُهُ، فَقَال: "اللَّهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قَال: وَقَال آدَمُ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ.
[انظر: 1567 - مسلم: 1242 - فتح: 3/ 534]
(حدَّثَنا) في نسخةٍ: "حدَّثني". (النَّضر) أي: ابن شميل. (أبو جمرة) بجيم هو نصرٌ بن عمرانَ (جزور) بوزن فعول من الجزر: وهو القطعُ من الإبل يقع على الذكر والأنثى (أو شرك) بكسر المعجمة وسكون الرَّاء أي: نصيبٌ حاصل للشريك من الشِركَةِ وهو سبعٌ أخذًا من حديث أبي داود: "البقرةٌ عن سبعةٍ، والجذورُ عن سبعةٍ" (¬1).
(قال) أي: أبو جمرةَ. (وكأنَّ ناسًا) أي: ممن نقل عنه الخلاف في ذلك، كعمرَ بنِ الخطاب، وعثمانَ بنِ عفَّانَ. (كرهوها) أي: المتعة.
¬__________
(¬1) انظر: "سنن أبي داود" (2808) كتاب: الضحايا، باب: في البقر والجزور.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (2498) إسناده صحيح على شرط مسلم.

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text