كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

{مَعْلُومَاتٍ} أي: عشرِ ذي الحجة، وقيل: تسعة منه، وقيل: يومُ الأضحى، وأيامُ التشريق، [وقيل: أيام التشريق] (¬1) وقيل: غير ذلك إلا آخر أيامِ التشريق أقوال.
({عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}) أي: الإبلِ، والبقرِ، والغنمِ التي تُنْحرُ يومَ العيدِ وما بعده من الهدايا والضحايا. ({فَكُلُوا مِنْهَا}) أي: إذا ما كانت مستحبةً، والأمرُ للندب. ({وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}) أي: الشديدَ الفقرِ. ({ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}) أي: يزيلوا أوساخَهم وشعثَهم، كطول الظفر. ({وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}) أي: الهدايا والضحايا. ({وَلْيَطَّوَّفُوا}) أي: طوافَ الإفاضةِ. ({بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}) أي: القديم: لأنَّه أولُ بيتِ وضع.
({ذَالِكَ}) خبرُ مبتدإٍ مقدَّرِ، أي: الأمرُ، أو الشانُ. ({وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ}) أي: فيما لا يحل انتهاكه. ({فَهُوَ}) أي: تعظيمُها. ({خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}) أي: في الآخرة، وفي نسخةٍ: "يأتوك رجالًا إلى قوله: عندَ ربِّه".

124 - بابُ وَمَا يَأْكُلُ مِنَ البُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ
وَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَالنَّذْرِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ وَقَال عَطَاءٌ: "يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنَ المُتْعَةِ".
(باب: ما يأكل من البُدْنِ وما يتصدق به) ببناء (يأكل) و (يتصدق) للفاعل، وببناء (يتصدق) للمفعول. (لا يؤكل) أي: لا يأكلُ المالكُ من
¬__________
(¬1) من (م).

الصفحة 191