كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(فأفضنا) أي: طفنا طوافَ الإفاضة. (فحاضت صفيةُ) أي: بعد ما أفاضت. (حابستنا هي؟ إلخ) ظنَّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّها لم تطفْ طوافَ الزيادة فتحبسهم إلى أنْ تطهْرَ، فلمَّا قالوا له: إنَّها طافت يوم النحر قال: أخرجوا ورخَّصَ لها في ترك طواف الوادع؛ لأنه ليس بواجٍ عند الأكثر، أو لعذرِ الحيض ولو كان واجبًا. و (حابستنا) خبرٌ و (هي) مبتدأ، أو يجوزُ أنْ يكون (حابستنا) مبتدأ و (هي) فاعلٌ سدَّ مسدَ الخبرِ؛ لأنَّ همزة الاستفهام فيه مقدرةٌ.
(عن القاسم) أي: ابن محمدٍ.

130 - بَابُ إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى، أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا
(باب: إذا رمى بعد ما أمسى، أو حلق قبلَ أنْ يذبح ناسيًا أو جاهلًا) أي: لا حرجَ عليه في الذبحِ والحلق والرمي.

1734 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ، وَالحَلْقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ فَقَال: "لَا حَرَجَ".
[انظر: 84 - مسلم: 1307 - فتح: 3/ 568]
(والتقديم) أي: تقديم بعضِ هذه الثلاثة على بعضٍ. (والتأخير) أي: تأخير بعضها عن بعضٍ. (لا حرج) أي: لا إثم ولا فدية.

1735 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: "لَا حَرَجَ" فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَال: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ" وَقَال: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، فَقَال: "لَا حَرَجَ".
[انظر: 84 - فتح: 3/ 568]
(خالد) أي: الحذاء.
(قال رميتُ) وفي نسخةٍ: "وقال: رميت".

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text