كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

134 - بَابُ رَمْيِ الجِمَارِ
وَقَال جَابِرٌ: رَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ.

1746 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ وَبَرَةَ، قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مَتَى أَرْمِي الجِمَارَ؟ قَال: "إِذَا رَمَى إِمَامُكَ، فَارْمِهْ" فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَةَ، قَال: "كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا".
[فتح: 3/ 579]
(بابُ: رمي الجمار) جمعُ جمرة، والمرادُ: الجمراتُ الثلاث: الجمرةُ الأولى، والوسطى، وجمرةُ العقبة. وأصلُ الجمرة: النارُ المتقدةُ (والحصاةُ) والمرادُ هنا: الحصاة أو المكانُ الذي يرمي بها إليه، ويشترطُ أنْ يبدأ بالجمرة الأولى، ثم الوسطى، ثم جمرةُ العقبة.
(يومَ النحر ضحى) ويدخل وقتُ رميه بنصفِ ليلته، ومرَّ بيانُه مع بيان انتهائه. (فأعدتُ عليه) أي: على ابن عمرَ (كنا نتحينُ) أي: نراقبُ الحين، وهو الزمان.

135 - بَابُ رَمْيِ الجِمَارِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي
(بابُ: رميِ الجمارِ من بَطن الوادي) من متعلقةٌ بـ (رمي). والمرادُ: رميُ جمار العقبة يومَ النحر، أمَّا رميُها أيامَ التشريق فمن فوقها، وامتازت جمرةُ العقبة عن الجمرتين الأُخْرَيين بأربعةِ أشياءَ: اختصاصُها بيوم النحر، وألا يقف عندها، وأنْ تُرمى ضحى، ومن أسفلها استحبابا، وقد اتفقوا على أنَّه من حيثُ رماها جاز سواء استقبلها أم جعلها عن يمينه، أو يساره، أو من فوقها، أو من أسفلها، أو وسطها.

الصفحة 207

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text