(كفارة لما بينهما) أي: من الذنوب الصغائر.
وظاهرُ الحديثِ على الأول: أنَّ المكفرَ هو العمرةُ الأولى لتقييدها بما قدرناه، وعلى الثاني: أنهما معًا، واستشكل كون العمرةِ كفارةً لها مع أن اجتنابَ الكبائرِ يكفِّرهُا، فإذًا تكفِّرُ العمرةُ، وأجيب: بأنَّ تكفيرَ العمرِة مقيدٌ بزمنها، وتكفيرُ الاجتنابِ عامٌّ لجميع عُمر العبدِ. (والحجُّ المبرورُ) هو كما مرَّ: الذي لا يخالطه إثم، أو المقبول، أو الذي لا رياءَ فيه، ولَا سمعةَ ولا رفثَ ولا فسوقَ. (ليس له جزاءٌ إلا الجنةُ) أي: لا يقتصرُ لصاحبه من الجزاء على تكفيرِ بعض ذنوبه، بل لا بدَّ أنْ يدخلَ الجنةَ.
2 - بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ قَبْلَ الحَجِّ
(بابُ: من اعتمر قبلَ الحجِّ) أي: أجزأه ذلك.