3 - بَابٌ: كَمُ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
(بابُ كم اعْتَمَرَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟) أي: عمرة.
1775 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ صَلاةَ الضُّحَى، قَال: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاتِهِمْ، فَقَال: بِدْعَةٌ " ثُمَّ قَال لَهُ: "كَمُ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ".
[4253 - مسلم: 1255 - فتح: 3/ 599]
(قتيبة) أي: ابن سعيد البلخي. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمرِ. (عن مجاهدٍ) أي: ابن جبرٍ.
(أناس) بهمزة مضمومة، وفي نسخةٍ: "ناس" بحذفها. (بدعة) إنما قال ذلك مع أن البدعةَ ما لم تكن في عهده - صلى الله عليه وسلم -، وقد صلاها في بيت أم هانئ؛ إما لأنَّها من البدع المستحسنة، كما قال في صلاة التراويح: نعم البدعة هي (¬1). والبدعةُ تكون واجبةً، ومندوبةً، ومباحةً ومكروهة، وحرامًا كما مرَّ، أو لأن المرادَ أنَّ إظهارها والاجتماعَ لها في المسجد هو البدعةُ لا نفس الصلاة. (أربعٍ) بالرفع، خبرُ مبتدإٍ محذوف، أي: عمرة أربع، وفي نسخة: "أربعا" بالنصب، أي: اعتمر أربعًا (في رجب) [بالتنوين] (¬2).
¬__________
(¬1) سلف برقم (2010) كتاب: صلاة التراوبح، باب: فضل من قام رمضان بلفظ: "نعم البدعة هذه".
أما لفظ: نعم البدعة هي، فورد في حديث رواه ابن خزيمة 2/ 155 (1100) كتاب: الصلاة، باب: ذكر الدليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أوتر هذه الليلة التي بات ابن عباس فيها عنده بعد طلوع الفجر الأول الذي يكون بعد طلوعه ليل لا نهار.
(¬2) من (م).