كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُخْبِرُنَا يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، - سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا -: "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّينَ مَعَنَا؟ "، قَالتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أَبُو فُلانٍ وَابْنُهُ، لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ، قَال: "فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ" أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَال.
[1863 - مسلم: 1256 - 3/ 603]
(يحيى) أي: القطَّان.
(قال رسولُ الله) في نسخةٍ: "قال النبيُّ". (لامرأة) هي أمُّ سِنان. (وأنْ تحجين) بإثبات النون على إهمال (أنْ) وفي نسخةٍ: "أنْ تحجي" بحذفها على إعمال (أنْ) وهو الكثيرُ. (ناضح) هو البعيرُ الذي يُسقى عليه ويَسقي الأرضَ. (ننضح) بفتح الضاد وقيل: بكسرها. (فإذا كان رمضانُ) بالرفع على أن (كان) تامة، وفي نسخةٍ: "فإذا كان في رمضانَ". (اعتمري) في نسخةٍ: "فاعتمري". (فإنَّ عمرةً في رمضانَ حجَّةٌ) أي: كحجَّةٍ في الفضل، أي: مطلقة، وإلَّا فمعلومٌ أنَّ فضلَ العمرةِ دون فضلِ الحجِّ، فالتشبيهُ للمبالغة. (أو نحوًا مما قال) في نسخةٍ: "أو نحو من ذلك" وفي أخرى: "أو نحوًا" بحذف ما بعده.

5 - بَابُ العُمْرَةِ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا
(بابُ: العمرةِ ليلةَ الحصبةِ) بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين أي: ليلةَ المبيتِ بالمحصَّبِ، وهي ليلةُ النفرِ الأخيرِ. (وغيرها) بالنصب، وفي نسخةٍ: بالجرِّ.

1783 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الحَجَّةِ، فَقَال لَنَا: "مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ،

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text