فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ". قَالتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: "ارْفُضِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالحَجِّ"، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي.
[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 3/ 605]
(حدثنا) في نسخةٍ: "حدثني". (محمد بنُ سلامٍ) لفظُ: (ابنُ سلامٍ) ساقطٌ من نسخةٍ. (أبو معاوية) هو محمد بنُ خازم. (هشام) أي: ابن عروة. (موافين) أي: مكملين ذا القعدة، مستقبلين ذا الحجَّةِ. (أنُ يهلَّ بالحجِّ) أي: يدخله على العمرة، ليكون قارنًا.
(أنْ يُهلَّ بعمرةٍ) أي: يدخلها على الحجِّ، ليفسخَ بها حجَّهُ. (لأهللت) في نسخةٍ: "لأحللت" أي: من حجِّي لأعتمر. (ومنَّا من أهلَّ بحجِّ) أي: ومنَّا من قرن. (وكنت ممن أهلَّ بعمرةٍ) في رواية: قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولا نرى إلا الحجَّ (¬1) وفي أخرى: لبينا بالحجِّ (¬2)، وفي أخرى: مهلِّين بالحجِّ (¬3) وجمع بينها: أنَّ عائشةُ أحرمت أولًا بالحجِّ. تبعًا له - صلى الله عليه وسلم - ثم أحرمت بالعمرة، حيث أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بفسخ الحج إلى العمرةِ فأخبر عروة باعتمارها في آخر الأمر. (فأظلَّني) بظاء معجمة، أي: قرب منِّي. (وأهلي بالحجِّ) أي: مع
¬__________
(¬1) أما رواية: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى إلا الحج فسبقت برقم (294) كتاب: الحيض، باب: الأمر بالنفساء إذا نفس.
(¬2) ورواية: لبينا بالحج. رواها مسلم (1211) - 121 - كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام.
(¬3) ورواية: مهلين بالحج ستأتي برقم (1788) كتاب: العمرة، باب: المعتمر إذا طاف طواف العمرة.