كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

عمرته". (أسوة) بضم الهمزة وفتحها.

1794 - قَال: وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَال: "لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ".
[انظر: 396 - فتح: 3/ 615]
(لا يقربنَّها) بنون التوكيد، أي: لا يباشرها. ومرَّ شرحُ الحديث في أبواب الطواف (¬1).

1795 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ مُنِيخٌ فَقَال: "أَحَجَجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "بِمَا أَهْلَلْتَ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحِلَّ" فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ، حَتَّى كَانَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فَقَال: إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ.
[انظر: 1559 - مسلم: 1221 - فتح: 3/ 615]
(حدثنا محمدٌ) في نسخةٍ: "حدثني محمدٌ". (غندر) هو محمد بنُ جعفرِ. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(منيخ) بضم الميم أي: راحلته. (ففلتْ) أي بوزن: رمت (¬2) بمعنى:
¬__________
(¬1) سبق برقم (1646) كتاب: الحج، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة.
(¬2) هو على وزن رمت، كما أشار المصنف، وأصله: فليت، قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين فصار فلت على وزن فعت؛ لأن المحذوف منه لامه وذلك كما فعل في رمت، ونحوه من معتل اللام.

الصفحة 243