كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

1800 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لَا يَدْخُلُ إلا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً".
[مسلم: 1928 - فتح: 3/ 619]
(لا يطرق أهله) بضم الراء من الطروق: وهو الإتيانُ ليلًا فقوله في نسخةٍ عقب ذلك: "ليلًا" تأكيد، ثم علَّل ذلك بقوله: (وكان لا يدخل إلا غدوة، أو عشية) قيل: هي من صلاةِ المغربِ إلى العتمة، وقيل: من الزوالِ إلا الغروبِ، وهو المرادُ هنا للنهي عن الدخول ليلًا، كما يأتي في الباب الآتي.

16 - بَابُ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا بَلَغَ المَدِينَةَ
(بابُ: لا يطرق) أي: المسافر. (أهلَه إذا بلغَ المدينةَ) في نسخةٍ: "إذا دخلَ المدينةَ" أي: أراد دخولها.

1801 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا".
[انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح: 3/ 620]
(عن محارب) أي: ابن دثار.
(نهي النبيُّ إلى آخره) النهيُ فيه للتنزيه، وحكمتُه: عدمُ تطلعه على عورات الأهل، أو كشفِ أستارِهنَّ وقوله: (ليلًا) تأكيدٌ؛ لأنَّ الطروق لا يكون إلا ليلًا كما مرَّ.

17 - بَابُ مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ المَدِينَةَ
(بابُ: من أسرعَ) في نسخةٍ: "من يسرعُ". (ناقتهَ إذا بلغ المدينةَ). (أسرع) يتعدى بنفسه وبالباء، فمن خطَّأ البخاريَّ مخطئٌ.

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text