كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

1803 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا، كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا، لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ": {وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا، وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى، وَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] [4512 - مسلم: 3026 - فتح: 3/ 621]
(أبو الوليد) هو هشام بنُ عبدِ الملكِ الطيالسيُّ. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحق) هو عمرو بن عبدِ الله السبيعيِّ.
(فجاءوا) أي: المدينة. (قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة. (ولكن من ظهورها) السبب في صنيعهم ذلك، كما قال الزهريُّ: أنَّ ناسًا من الأنصارِ كانوا إذا أهلوا بالعمرةِ لم يَحُل بينهم وبين السماءِ (¬1) شيءٌ، فكان الرجلُ إذا أهلَّ فبدتْ له حاجة في بيته لم يدخل من الباب؛ لئلا يحول السقفُ بينه وبين السماء. (فجاء رجل) هو قطبةُ بنُ عامر بنُ حديدة. (فكأنه عُير) ببنائه للمفعول أي: عيب بذلك أي: بدخوله من قبل بابه.

19 - بَابٌ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ
(بابُ: السفرِ قطعة من العذاب) أي: جزء منه بسَبب الألم الناشئ عن المشقة فيه، ومنها مفارقة الأحباب.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 193 (3089).

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text