كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

يزيدَ. (عن سالمٍ) أي: ابن عبدِ الله بنِ عمر.
(الغراب) أي: الأبقع. (والحِدأةُ) بكسر الحاء وفتح الدال المهملتين مهموزًا والجمعُ حدا، بلا همز، كعنبة وعنب. (العقور) أي: الجارح، والعقرُ: الجرحُ، فقيل: هو الكلبُ المعروفُ، وقيل: كلُّ مفترسٍ من السباع، كالنمر، والذئب، وخرج بالعقور غيره ممَّا لم يؤمر المحرُم باقتنائه، [وفيه اضطراب في "مجموع" النووي: ففي البيع محرم قتله] (¬1)، وفي التيمم والغصب يجوز قتُله، وفي الحجِّ: يكره قتلُه، والذي نصَّ عليه الشافعيُّ في "الأم" (¬2) جوازَ قتله، أي: مع الكراهة، وعليه اقتصر الرافعي (¬3) والنووي في "روضته" (¬4).

1829 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يَقْتُلُهُنَّ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ".
[3314 - مسلم: 1198 - فتح: 4/ 34]
(حدثنا) في نسخةٍ: "حدثني". (ابن وهب) وهو عبدُ الله. (يونس) أي: ابن يزيدَ.
(كلُهنَّ فاسقٌ) ذكر ضميرَ (فاسق) مراعاةً للفظ كلّ، الفسقُ في الأصل: الخروجُ، والمذكورات خرجتْ بالإيذاء من معظم الدوابِّ، إذ الغراب ينقرُ ظهرَ البعيرِ وينزعُ عينَه ويختلسُ، والحدأةُ تختطف
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "الأم" 2/ 181 باب: تحريم الصيد.
(¬3) انظر: "العزيز شرح الوجيز" 3/ 494.
(¬4) انظر: "روضة الطالبين" 3/ 146.

الصفحة 277