كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(إسماعيل) أي: ابن أبي أويسٍ.
(قال: للوَزَغ) هي دابة لها قوائمٌ تعدو في أصول الحشيش، قيل: إنها تأخذ ضرعَ الناقةِ فتشرب من لبنها، وقيل: كانت تنفخ في نارِ إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام؛ لتلتهب. (فُوَيسقٌ) التصغيرُ فيه؛ للتحقيرِ والذمِ. (ولم أسَمْعهُ أمرَ بقتلهِ) قضية تسميتهِ (فويسقًا): جواز قتلهِ، وقد جاء في "الصحيحين" وغيرِهمِا: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلِ الوزعِ (¬1). ولا ينافيه كون عائشةِ لم تسمعْه، فقد سمعه غيرُها، وفي نسخةٍ عقب ما ذكر: "قال أبو عبدِ الله" إنَّما أردنا بهذا أن منى من الحرمِ، وأنَّهم لم يروا بقتلِ الحية بأسًا، وظاهر أن الأنسب ذكر هذا عقب حديث ابن مسعود.

8 - بَابٌ: لَا يُعْضَدُ شَجَرُ الحَرَمِ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ".
[1834]
(باب: لا يُعضَدُ شَجرُ الحرَم) أي: لا يقطع.

1832 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَويِّ، أَنَّهُ قَال لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْغَدِ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: "إِنَّ مَكَّةَ
¬__________
(¬1) سلف برقم (3307) كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال.
ورواه مسلم (2237) كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزع.
والنسائي 5/ 209 كتاب: الحج، باب: قتل الوزع.
وابن ماجه (3228) كتاب: الصيد، باب: قتل الوزع.

الصفحة 279