كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(إلا سيطؤه) أي: يدخله. (إلا مكة والمدينة) أي: فلا يدخلهما وروي: غير مكة، والمدينة، وبيت المقدس، وجبل الطور (¬1). (ليس له من نقابها نقب) لفظ: (له) و (نقب) ساقط من نسخة. (صافين يحرسُونها) حالان متداخلتان. (ثم ترجف المدينة) أي: تتزلزل. (فيخرج الله كُلَّ كافِرٍ ومُنافقٍ) في نسخة: "فيخرج إليه" أي: إلى الدجال (كل كافر ومنافق).

1882 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا طَويلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَال: "يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ، الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَوْمَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ فَلَا أُسَلَّطُ عَلَيْهِ".
[7132 - مسلم: 2938 - فتح: 4/ 95]
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 7/ 496 كتاب: الفتن، باب: ما ذكر في فتنة الدجال من حديث سمرة بن جندب، بلفظ: "وإنه سيظهر على الأبيض كلها إلا الحرم، وبيت المقدس"، أحمد 5/ 364 من حديث جنادة بن أبي أمية عن رجل من الأنصار مرفوعًا بلفظ: "لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور".
والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" كما في "تحفة الأخيار" 9/ 406 كتاب: أشراط الساعة من حديث جنادة أيضًا بلفظ: أحمد، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 343، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. قال الحافظ في "الفتح" 13/ 5: رجاله ثقات.

الصفحة 324