صيام له" (¬1) فالمحمول على الفرض بقرينة خبر الدارقطني: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة يومًا: "هل عنكم من غداء؟ " قالت: لا، قال: "فإني صائم" (¬2).
1924 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ "إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ".
[2007، 7265 - مسلم: 1135 - فتح: 4/ 140]
(ابن الأكوع) اسم الأكوع: سنان بن عبد الله. (رجلًا) هو هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي.
(أن) بفتح الهمزة وكسرها. (فليتم) أي: فليمسك بقية يومه؛ حرمة للوقت (أو فليصم) شك من الراوي.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2454) كتاب: الصوم، باب: النية في الصيام. والنسائي 4/ 196 - 197 كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك. وأحمد 6/ 287. وابن خزيمة (1933) كتاب: الصيام، باب: إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر بلفظ عام مراده خاص. والبيهقي 4/ 202 كتاب: الصيام، باب: الدخول في الصوم بالنية كلهم من حديث حفصة مرفوعًا بألفاظ متقاربة قلت: وقد واختلف في رفع هذا الحديث ووقفه، ولكن ظاهر كلام الدارقطني والبيهقي: رفع الحديث، فقال الدارقطني: رفعه عبد الله بن أبي عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء، انظر: "السنن" 2/ 172. وقال البيهقي: قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الإثبات. انظر "السنن" 4/ 202.
والحديث صححه الألباني، ورجح رواية الرفع انظر: "صحيح أبي داود" (2118)، و"إرواء الغليل" (914).
(¬2) انظر: "سنن الدارقطني" 2/ 176 كتاب: الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره.