كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

تقذرت نفسي أن أضاجعه وأنا بهذه الحالة. (ثياب حيضتي) بكسر الحاء على المشهور أي: ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض.
(أنفست) بفتح النون وضمها أي: أحضت، ومرَّ شرح الحديث في باب: من سمى النفاس حيضًا (¬1).

25 - بَابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ (¬2).
وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثَوْبًا، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ أَو الشَّيْءَ وَقَال الحَسَنُ: "لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ، وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا وَقَال أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ، وَأَنَا صَائِمٌ وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَاكَ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَال ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ وَقَال عَطَاءٌ: "إِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ لَا أَقُولُ يُفْطِرُ" وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: "لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ" قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ؟ قَال: "وَالمَاءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ" وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ، وَالحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.
(باب: اغتسال الصائم) أَي: بيان جوازه له. (وبَلَّ ابن عمرَ رضيَ
¬__________
(¬1) سبق برقم (298) كتاب: الحيض، باب: من سمي النفاس حيضًا.
(¬2) قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 58: قصد بما ذكره من الآثار والأحاديث الرد على من كره الغسل للصائم؛ لأنه الرفاهية، والله أعلم.

الصفحة 367

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text