كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(لا يحدث نفسه فيهما بشيء) أي: من الدنيا، كما رواه الترمذي.
(غفر له) في نسخة: "إلا غفر له" فيكون استثناء من الاستفهام الإنكاري المفيد للنفي قاله الكرماني بناءً على أن (من) هنا استفهامية وفيه: وقفة، قال: وقد يحتمل أن يقال: المراد: لا يحدث نفسه بشيءٍ من الأشياء في شأن الركعتين إلا بأنه قد غفر له (¬1). (ما تقدم من ذنبه) أي: من الصغائر، ومرَّ شرح الحديث في باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (¬2).

28 - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا تَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ المَاءَ" وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ
وَقَال الحَسَنُ: "لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ، إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ، وَيَكْتَحِلُ وَقَال عَطَاءٌ: "إِنْ تَمَضْمَضَ، ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ المَاءِ لَا يَضِيرُهُ إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ وَمَاذَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ العِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ العِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ، فَإِنِ اسْتَنْثَرَ، فَدَخَلَ المَاءُ حَلْقَهُ لَا بَأْسَ، لَمْ يَمْلِكْ.
[فتح: 4/ 159] (باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ) أي: أحدكم. (فليستنشق بمنخره الماء) بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر الميم.
¬__________
= وقال الألباني: إسناده حسن صحيح، وحسنه البخاري، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والضياء في "المختارة".
انظر: "صحيح أبي داود" (98).
(¬1) "البخاري بشرح الكرماني" 9/ 107 - 108.
(¬2) سبق برقم (159) كتاب: الوضوء باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا.

الصفحة 374