كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى العَرَقَ، فَقَال: "أَيْنَ المُحْتَرِقُ" قَال: أَنَا، قَال: "تَصَدَّقْ بِهَذَا".
[6822 - مسلم: 1112 - فتح: 4/ 161]
(عبد الله بن منير) بضم الميم، وكسر النون. (حدَّثَنا يحيى) في نسخةٍ. "أخبرنا يحيى".
(أن رجلًا) أي: من الأعراب. (أنه احترق) أخبر عن نفسه أنه احترق؛ لاعتقاده أن مرتكب الإثم يعذب بالنار، فهو مجاز عن العصيان، والمراد: أنه يحترق يوم القيامة فجعل المتوقع كالواقع، وعبَّر عنه بالماضي. (مالك) أي: ما شأنك. (في رمضان) في نسخةٍ: "في نهار رمضان". (بمكتل) بكسر الميم وفتح الفوقية شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا كما مر. (يدعى) أي: يسمي (العرق) بفتح المهملة والراء، وقد تسكن: ما نسج من الخوص واحده عرقه: وهي الظفيرة، كعلقة وعلق، ويقال له: الزبيل بفتح الزاي، والزنبيل بكسرها وبنون: والقفة والمكتل والسفيفة بفتح المهملة وبفائين. قيل: وسمي زبيلًا؛ لأنه يحمل فيه الزبل. (تصدق بهذا) أي: بالمكتل، أي: بما فيه. (على ستين مسكينًا) لكل مسكين مدُّ، ومحل هذا بعد العجز عن العتق وصيام الشهرين، كما يأتي في البابين الآتيين.
وفي الحديث: وجوب الكفارة على المجامع عمدًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أين المحترق).

30 - بَابُ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ
(باب: إذا جامع) أي: الصائم. (في رمضان) أي: في نهاره.
(ولم يكن له شيء) يعتقه، أو يعتق بهن أو يتصدق به على المساكين، ولا يستطيع الصوم. (فتصدق عليه) بقدر ما يجزئه. (فليكفر) به.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text