كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

بِاللَّيْلِ وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ: احْتَجَمُوا صِيَامًا وَقَال بُكَيْرٌ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ "فَلَا تَنْهَى" وَيُرْوَى عَنِ الحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا فَقَال: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ" وَقَال لِي عَيَّاشٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ، قِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: نَعَمْ، ثُمَّ قَال: اللَّهُ أَعْلَمُ.
(باب: الحجامة والقيءِ للصائم) أي: بيان حكمهما في حقه.
(حدَّثَنا يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(فلا يفطر) أي: الصائم. (إنما يخرج) القيء. (ولا يولج) يعني: أن الصوم إنما يبطل بإدخال شيء لا بإخراجه [ونقض بالمني فإن الصوم يبطل بإخراجه] (¬1)، في نسخة: بدل (إنما) "إنه" أي: القيء فعليها مخرج من الخروج، على الأول من الإخراج، وبالجملة: الصوم لا يبطل بالقيء إلا إن تعمده، لخبر أبي داود وغيره: "من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض" (¬2). (والفطر مما) أي:
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "سنن أبي داود" (2380) كتاب: الصوم، باب: الصائم يستقيء عامدًا. عن أبي هريرة.
ورواه الترمذي (720) كتاب: الصوم؛ باب: ما جاء فيمن استقاء.
وابن ماجة (1676) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصائم يقيء.
البخاري في "التاريخ الكبير"1/ 91 - 92.
والنسائي في "الكبرى" 2/ 214 كتاب الصيام.
وقال الألباني في "صحيح، أبي داود": صحيح.

الصفحة 381