أي: أبدُّ منه؟ بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري، وهو بمعنى: لا بد "من القضاء" كما في نسخة، وروي عن جماعة عدم القضاء وجعلوه كمن أكل ناسيًا ويفرق بأن النسيان معفوٌ عنه لخبر: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) (¬1)
¬__________
= وصححه الألباني في "صحيح أبي داود (2042).
(¬1) هذا الحديث لا يوجد بهذا اللفظ، وإن كان الفقهاء والاصوليون كلهم لا يذكرونه إلا بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف، وأقرب ما وجدناه بلفظ: "رفع الله عن هذا الأمة ثلاثًا"، وبلفظ: "إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان"، وقد روي من حديث ابن عباس، وأبي ذر، وثوبان، وأبي الدراداء، وابن عمر، وأبي بكرة.
فحديث ابن عباس رواه ابن ماجه (2045) كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكروه والناسي وابن حبان 16/ 202 (7219) كتاب: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة، باب: فضل الأمة. والحاكم 2/ 198 كتاب: الطلاق، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأما حديث أبي ذر فرواه ابن ماجة أيضًا (2043) كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره، وأما حديث ثوبان فرواه الطبراني 11/ 133. وأما حديث أبي الدراداء فرواه الطبراني في "الأوسط" 8/ 161 (8273).
وأما حديث ابن عمر فرواه أبو نعيم في الحلية 6/ 352 ترجمة: مالك بن أنس.
وأما حديث أبي بكرة فرواه ابن عدي في "الكامل" 2/ 390.
والحديث قد قال عنه النووي في "الأربعين" إنه حديث حسن، وأقره الحافظ في "التلخيص" 1/ 281 - 283 (450).
قلت: وإن كانت جميع طرقه لا تخلو من ضعف فبعضها يقوي بعضًا، وقد بين عللها الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 64 - 65. فليراجعها من أراد التوسع، وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 3 (528): ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا لاسيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في "الصحيح" من طريق زرارة بن أوفى عنه، بلفظ: "إن الله تجاوز لأمتي =