1969 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.
[1970 - مسلم: 1156 - فتح: 4/ 213]
(عن أبي النضر) بضاد معجمة أي: ابن أبي أمية.
(فما) في نسخة: "وما". (رأيت رسول الله) في نسخة: "رأيت النبي" ووجه تخصيص شعبان بكثرة الصوم: لكون أعمال العبد ترفع فيه، كما رواه النَّسائيُّ (¬1)، فصيامه أفضل من صيام رجب، وإن كان رجب من الأشهر الحرم، خلافًا لمن عكس، فصومه أفضل من صوم بقية الأشهر إلا المحرم؛ لخبر مسلم: "إن أفضل الطعام بعد رمضان المحرم" (¬2) وإنما لم يكثر الصوم فيه، كما في شعبان؛ لاحتمال أنه لم
¬__________
(¬1) "سنن النَّسائيِّ" 4/ 201 كتاب: الصيام، صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله، لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟
قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
(¬2) "صحيح مسلم" (1163) كتاب: الصيام، باب: فضل صوم المحرم. ورواه أبو داود (2429) كتاب: الصيام، باب: في صوم المحرم. والترمذي (438) أبواب الصلاة، باب: ما جاء في فضل صلاة الليل. والنسائي 3/ 206 - 207 =