كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

(إسحاق) أي: ابن راهويه. (هارون) أي: ابن إسماعيل. (علي) أي: "ابن المبارك" كما في نسخة. (يحيى) أي: ابن أبي كثير. (أبو سلمة) أي: ابن عبد الرحمن.
(دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث) هكذا ذكره مختصرًا، ثم فسر المراد منه بما يطابق للترجمة فقال: (يعني: إن لزورك عليك حقًّا) الزور: مصدر بمعنى: الزائر: وهو الضيف، أو جمع زائر، كركْبٍ وراكب. ففيه: أن رب المنزل إذا نزل به ضيف يفطر لأجله. (فقلت) في نسخة: "قلت". (وما صوم داود؟) لفظه في الباب الآتي: (قال: فَصُمْ صيام نبي الله داود وما كان من صيام نبي الله داود) (¬1).

55 - بَابُ حَقِّ الجِسْمِ فِي الصَّوْمِ
(باب: حق الجسم في الصوم) الجسم: الجسد. (ابن مقاتل) في نسخة: "محمد بن مقاتل".

1975 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَال: "فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَال: "فَصُمْ صِيَامَ
¬__________
(¬1) انظر الحديث الآتي برقم (1975).

الصفحة 413

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text