كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

صوف. (ابنة جحش) في نسخةٍ: "بنت جحش". (آلبَّر؟) بهمزة الاستفهام الإنكاريِّ ممدودة، ومعناه: الطاعة، وهو بالنصب مفعول مقدَّم لقوله. (تُرَوْنَ) بالبناء للمفعول، أي: تظنون. (بهنَّ) أي: بضربهنَّ، وهو مفعول ثان لـ (تُرَوْنَ)، وفي نسخة: "تردن" بدل (ترون)، وتجوز في (ترون) إذ القياس ترين؛ لأنه خطابٌ لمؤنثات (فترك الاعتكاف في ذلك الشهر) أي: مبالغة في الإنكار عليهن؛ خشية أن يكنَّ غير مخلصات في اعتكافهن، أو خيفة أن يضيق المسجد على المصلين بأخبيتهن، أو غير ذلك. (ثم اعتكف عشرًا) أي: قضاءً عما تركه من الاعتكاف في رمضان على سبيل الندب؛ لأنه: كان إذا عمل عملًا أثبته (¬1).

7 - بَابُ الأَخْبِيَةِ فِي المَسْجِدِ
(بابُ: الأخبيةِ في المسجدِ) أي: النهي عن ضربها فيه.

2034 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ إِذَا أَخْبِيَةٌ خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَال: "أَلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ" ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
[انظر: 2033 - مسلم: 1173 - فتح: 4/ 277]
¬__________
(¬1) رُوي ذلك عن عائشة، وأخرجه مسلم (746) كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض. وأبو داود (1368) كتاب: الصلاة، باب: ما يؤمر به من القصد في الصلاة. والنسائي (2/ 68 - 69) كتاب: الصلاة، باب: المصلي يكون بينه وبين الإمام سترة. وابن خزيمة 2/ 119 (1178) كتاب: الصلاة، باب: الأمر بالاقتصاد في صلاة التطوع وكراهة الحمل على النفس ما لا تطيقه من التطوع. وابن حبان 6/ 369 (2642) كتاب: الصلاة، فصل في قيام الليل.

الصفحة 464