كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

الفلك (سواء) لكن ضمة المفرد، كضمة قفل، وضمة الجمع، كضمة أسدّ.
(تمخر) بفتح التاء والخاء؛ أي: تشق، أو تجري بصوت، وقيل المخر: الصوت نفسه.
(السفن) بالرفع بالفاعلية. (الريح) بالنصب بالمفعولية لقوله: (ولا تمخر الريح من السفن) أي: شيئًا. (إلا الفلك العظام) بالرفع على البدلية، وفي نسخة: بالنصب على الاستثناء، وقيد بالعظام؛ لأن مخرها بالرياح أعظم، وإلا فكل سفينة تمخر بها. (في البحر) في نسخة: "إلى البحر" وساق الحديث فذكره بتمامه فيما مَرَّ في باب: ما يستخرج من البحر (¬1)، وفيما سيأتي في باب: الكفالة (¬2).

2063 - وَقَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ: "ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، خَرَجَ إِلَى البَحْرِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ" وَسَاقَ الحَدِيثَ.
[حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ قَال: حَدَّثَنِي اللَّيثُ بِه].
[انظر: 1498 - فتح: 4/ 219]
(حدثني عبد الله إلى آخره) مقدم في نسخة على قوله (وقال اللَّيث).

11 - بَابُ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11]
وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ": {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] وَقَال قَتَادَةُ: "كَانَ القَوْمُ يَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ".
¬__________
(¬1) سبق برقم (498) كتاب: الزَّكاة، باب: ما يستخرج من البحر.
(¬2) سيأتي برقم (2291) كتاب: الكفالة، باب: الكفالة في القرض والديون.

الصفحة 495