كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

إليه على المسافة التي [كانت بينه وبين أرضه التي باعها بثلاث ليالٍ] (¬1) ونقص هو المسافة التي بيني وبين أرضي التي أخذتها عن المسافة التي كان بيني وبين أرضي التي بعتها بثلاث ليال، وإنما قال: إلى المدينة؛ لأنهما جميعًا كانا بها، فرأى ابن عمر الغبطة في القرب من المدينة فلذلك قال: (رأيت أني قد غبنته) (¬2). انتهى.

48 - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ
(باب: ما يكره من الخداع في البيع) أي: الغبن فيه (أن رجلًا) هو حَبَّان بن منقذ.

2117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَال: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلابَةَ".
[2407، 2414، 6946 - مسلم: 1533 - فتح: 4/ 337]
(لا خلابة) معناه لغة: لا غبن ولا خديعة أي: لا يحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك، وشرعًا: اشتراط الخيار ثلاثًا، فإن كان البيعان عالمين بمعناه ثبت الخيار، وإلا فلا.

49 - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ قُلْتُ: هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ.
[انظر: 2048] وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ.
[انظر: 2049] وَقَالَ عُمَرُ: أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.
[انظر: 2062]
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "الفتح" 4/ 337.

الصفحة 542